روح الله لك عليآبادي، في حديثه مع مراسل «خانه ملت»، منتقدًا استمرار الفوضى في سوق السيارات في البلاد، قال: إن جودة وكمية السيارات المتوفرة في البلاد تحت سيطرة شركتي سايبا وإيران خودرو، اللتين تبتعد منتجاتهما — للأسف — كثيرًا عن المعايير الدولية. ويُفقد نحو 20 ألف شخص حياتهم سنويًا في الحوادث المرورية، ويعود جزء كبير من ذلك إلى تدني جودة السيارات. كما أن مستوى تلوث الهواء الذي يهدد حياة المواطنين مرتبط أيضًا بهذه المشكلة.
ممثل الشعب في دورود وأزنا في مجلس الشورى الإسلامي، موضحًا أن العديد من التحذيرات قُدمت للجهات المعنية بشأن أوضاع سوق السيارات دون أي استجابة حتى الآن، تابع قائلًا: إن أسعار السيارات باتت مرتفعة إلى درجة أصبح معها شراء سيارة حلمًا بعيد المنال للشباب، وهو ما وصفه بـ “المفارقة المؤلمة”.
وأوضح: في بعض الأحيان يكون إنتاج شركات السيارات كبيرًا إلى حدّ لا تستوعبه مخازنها، ومع ذلك تمتنع عن تسليم السيارات للمتقدمين للشراء.
وأشار لك عليآبادي إلى أن من الضروري الآن فرض رقابة دقيقة على أنشطة شركات صناعة السيارات، وأن يتدخل مجلس النواب، ومنظمة التفتيش العامة، وديوان العدالة الإدارية، وسائر الهيئات الرقابية، لضخ بصيص أمل لدى الشباب الساعين لامتلاك سيارة.
وأكد أن صانعي السيارات يجب أن يعوا أن منتجاتهم، بدلًا من توفير الرفاه، باتت تهدد حياة الناس بسبب تدني الجودة وارتفاع نسب التلوث. وأوضح أن استيراد سيارات اقتصادية وذات أسعار مناسبة من شأنه أن يسهم في تنظيم سوق السيارات، فضلًا عن الحد من التلوث واستهلاك الوقود.
وأشار ممثل الشعب في مجلس النواب الثاني عشر إلى أنه إذا شعرت شركات صناعة السيارات بوجود منافس حقيقي في السوق، فلن تكتفي بإجراء تغييرات شكلية — كتغيير المرايا والمصابيح ولوحة القيادة — وتقديمها على أنها “تصميمات جديدة”، بل ستسعى إلى تحسين جودة منتجاتها وفقًا للمعايير العالمية.
وختم لك عليآبادي مؤكّدًا: إن إنتاج سيارات عالية الجودة ليس أمرًا معقدًا لبلد يصنع صواريخ دقيقة، وحقق شبابه ونخبه إنجازات علمية دولية في مختلف المجالات. ولذلك، فإن إسناد تصميم السيارات إلى النخب الوطنية سيتيح لنا إنتاج مركبات قادرة على المنافسة في السوق العالمية.
نهاية الرسالة.

تعليقك