أحسان عظیمیراد، المتحدث باسم لجنة التعليم والبحوث والتكنولوجيا في مجلس الشورى الإسلامي، قال في حديثه مع مراسل «خانه ملت» حول وضع القوى التعاقدية ومعلمي التدريس الجزئي في وزارة التربية والتعليم: إن لجنة التعليم في المجلس اتخذت عدة خطوات مهمة لتنظيم أوضاع المعلمين. ففي المرحلة الأولى، ومن خلال المتابعة والتنسيق مع الوزير، تم تثبيت حضور هذه المجموعة كمعلمي تدريس جزئي حر في مهر من العام الماضي، وعادوا إلى الصفوف الدراسية.
وأشار ممثل مشهد وكلات في مجلس الشورى الإسلامي إلى تحويل وضع معلمي «شراء الخدمات» إلى «تدريس جزئي حر» وفقًا لقانون الموازنة، مضيفًا: بجهود لجنة التعليم، كان ينبغي تحويل هؤلاء المعلمين من شراء الخدمات إلى التدريس الجزئي، ولحسن الحظ تم تنفيذ ذلك بتعاون الوزارة، كما سُعي إلى رفع أجورهم من المستوى المتدني للتدريس الجزئي إلى مستوى أكثر معقولية، وقد تحقق ذلك بتعاون اللجنة ووزارة التربية والتعليم ومجلس النقد والائتمان.
وأشار إلى تصريحات مديري التربية في المحافظات، قائلاً: هذه المجموعة من أفضل فئات الكوادر التعليمية في البلاد؛ معلمو شراء الخدمات ممن لديهم خبرة 10 إلى 15 عامًا يُعتبرون من أفضل المعلمين، وهم يدرّسون بدوام كامل، ويستطيعون تعليم المراحل المختلفة، وكثير منهم كانوا معلمين متميزين ونموذجيين على مستوى المدارس؛ ولهذا أكدنا ضرورة تحويل وضعهم إلى عقود «عمل معين».
وأوضح عظیمیراد، بالإشارة إلى المسار القانوني والمتابعات: إن منظمة الشؤون الإدارية والتوظيف ووزارة التربية والتعليم أعلنتا موافقتهما، إلا أن منظمة التخطيط والميزانية للأسف تحججت بقلة التمويل. وقد عُقدت اجتماعات عدة بين رئيس لجنة التعليم وأعضاء اللجنة ورئيس منظمة التخطيط والميزانية لحل هذا الإشكال. أما الاعتماد المطلوب فهو 1.1 همت للنصف الجاري من العام و2.8 همت للعام القادم. وشرحنا أنه من خلال زيادة 10٪ في المدفوعات يمكن توفير الاعتماد اللازم لتغطية الفترتين دون تحميل الحكومة عبئًا ماليًا كبيرًا.
وأشار المتحدث باسم لجنة التعليم والبحوث والتكنولوجيا في مجلس الشورى الإسلامي إلى رسالة رئيس منظمة التخطيط والميزانية، قائلاً: إن بورمحمدي ادّعى أن تحويل وضع هذه الفئة يتطلب نحو 5 همت، وهذا خطأ تمامًا. وقد استند إلى البنود (أ)، (ب)، و(ت) من المادة 88 من الخطة التنموية السابعة، بينما لا تنص هذه البنود إطلاقًا على منع توظيف المعلمين، بل تؤكد على عدم توظيف قوى جديدة، والأهم أنها تنص على أنه إذا لم تُستوفَ طاقة التوظيف من جامعة فرهنگیان والمادة 28، فيمكن للوزارة الاستفادة من طاقات أخرى. ورغم ذلك، اعتبر رئيس المنظمة أن هذه البنود تُشكّل حظرًا.
وأضاف: نظرًا للمشكلات التي ظهرت، أحلتُ سؤالي الموجّه إلى وزير التربية إلى لجنة الشؤون الاجتماعية ليتضح سبب عدم قيام الوزارة بإجراء فعّال لتحويل وضع معلمي التدريس الجزئي إلى عقود عمل معين. وقد طلب الوزير مهلة لتقديم الردود اللازمة، لكن مع الرسالة الأخيرة الصادرة من منظمة التخطيط، توقف هذا المسار، وأصبح الملف مهددًا بالتوقف الكامل.
وتابع المتحدث باسم لجنة التعليم والبحوث والتكنولوجيا: إن لجنة التعليم بعثت برسالة إلى رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية لبحث الموضوع في الجلسة العلنية. وبرأيي، مع العزيمة التي يمتلكها وزير التربية، ومع أولوية الرئيس في دعم التعليم، لو أن الوزير كاظمي وقف إلى جانب نوابه الذين لم يتابعوا الأمر بجدية، لكانت هذه العقود قد اكتملت. وبمعنى آخر، هذا الموضوع لم يكن أولوية للوزارة.
وأكد عظیمیراد أنه مع الرسالة الأخيرة لرئيس منظمة التخطيط والميزانية، يُفترض أن كل الجهود لتسوية أوضاع معلمي التدريس الجزئي الحر عبر عقود عمل معين قد تتبدد، مشددًا على ضرورة تقديم أداء وزارة التربية ومنظمة التخطيط بشفافية. ومن خلال إحالة السؤال إلى الجلسة العلنية، سيتضح مدى إهمال مسؤولي التعليم، وهل كان أداء الوزير مرضيًا أم لا. وكل جهود اللجنة تهدف إلى تحويل وضع معلمي التدريس الجزئي إلى عقود عمل معين، ونأمل أن يتحقق في النهاية الحل المنشود.
نهاية الرسالة.

تعليقك